قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ
.
قال ابن عرفة : الحجة : هي إقامة الدليل على الدعوى .
والمعارضة : هي إتيان الخصم بدليل يدل على خلاف دعوى المدعي ، والقدح وهو إبدال دليل المدعي .
والمجادلة : تعرف بالمعارف المقلة سأل فجوابه .
قال ابن عرفة : والحسة لفظة أعجمية كان بعضهم يقول : أظنها القوة والشدة .
قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
.
قال ابن عرفة : فإن بعضهم يقول :
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
أخص من أنتم لوجهين :
أحدهما : إن كنتم في ريب يقتضي إحاطة الريب فيهم من جميع جهاتهم لأجل حلولهم فيه يقتضي اللفظة .
وفي الثاني : أن لفظة كان يقتضي كونهم فيه ، والكون ملازم للإنسان ولا بدل عنه بخلاف الريبة ، وعبر بأن ؛ لأن المراد في الريب مكانه غير واضح ، وأطلق الريب هنا على معناه اللغوي ، وهو مطلق الاحتمال ، فيتناول الظن والشك والوهم ، باعتبار المعنى ومن كان مصمما على عدم البعث فهو قائل لأن يكون شاكا فيه فيدخل في الآية ، وجواب الشرط مقدر
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
فانظروا وتأملوا فإنا خلقناكم ، والمراد أنا خلقنا أصلكم من تراب ، أو كما قال الفخر : ابن آدم يتغذى بالنبات ، والنبات من التراب .
قوله تعالى :
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ
.
قال ابن عطية : العلقة هي الدم البسيط .
ورده ابن عرفة : ؛ لأن الفقهاء فرقوا بينها ، وبين الدم .
فقال ابن قاسم في الأمة : إنها إذا وضعت من سيدها الدم المجمع ، فإنه إذا جعل في الماء الساخن ينقطع ، وقوله البسيط يعني الطري .
وقوله تعالى :
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
.
أي متممة وغير متممة .
قال ابن عطية : وغير مخلقة هي التي تسقط غير متممة البنية .