مختصة بإحياء الموتى لا يلزم منه نفي اتخذهم آلهة مشاركة لغيرها في إحياء الموتى ، مع أنهم ادعوا المشاركة ؛ فقوله تعالى :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
[ سورة الزمر : 3 ] ، فالصواب حملها على ما أجاب به الزمخشري : في سورة البقرة في قوله تعالى :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ
[ سورة البقرة : 167 ] ، لما رآها مصادفة لمذهبه .
قال : إن الضمير لمطلق الربط ؛ كقوله : هم يفرشون لك كل مضرة ، وهذا أفاد كمال الملازمة كما تفرق بين قوله زيد ناطق زيد كاتب .
قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
.
أي لو وجد فيهما آلهة غير اللّه ، وليس المراد به الكون في السماء والأرض لئلا يلزم عليه كون اللّه في السماء ، وإنما المراد الوجود كما قال الزمخشري في حديث سودة حين قال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله الطيبين وسلم : أين اللّه تعالى ؟
فقالت : في السماء ، فقال لربها : أعتقها فإنها مؤمنة .
قال : مرادها نفي الإلهية الأرضية التي هي الأصنام لا إثبات السماء مكانا اللّه عز وجل .
قوله تعالى :
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
.
ابن عرفة : يؤخذ منه جواز أن يقال : سبحان من تواضع كل شيء لعظمته ، قيل لابن عرفة : كيف يستقيم أن يقال : وهم من خوف خائفون ، ؛ لأن الإشفاق هو الخوف ، وأجاب ابن عرفة : فإن الإشفاق أخص .
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
.
قيل : فتقنا السماء بالماء والأرض بالنبات ، وقيل : غير ذلك .
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : يحتمل أن يراد بقوله
كانَتا رَتْقاً
أنهما كانتا جوهرا واحدا
فَفَتَقْناهُما ؛
بخلاف الإعراض ، وهذا جار على مذهب أهل السنة في أن الجواهر كلها عندهم متساوية في الحد والحقيقة ، وإنما تختلف بالأعراض .
وأورد الفخر : أن الرؤية أن تكون بصرية ولا علمية ؛ لأن الكفار لم يعبروا ذلك ولا علموه ، وأجاب : بأنهم علموه من الرواية والإنجيل .
قوله تعالى :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
.