وأجاب ابن عرفة : بأن مراده بالتعلق .
قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
.
يؤخذ منها تجريح من شهد فيه أنه رجل سوء .
قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
.
فعاقبهم بالغرق ، وقد كان الفقيه ابن إسحاق إبراهيم ابن عبد الرفيع جرح بها بعض في مرأى لما شهد فيه بذلك الفقيه عبد اللّه المراجلي .
قوله تعالى :
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ
.
قال ابن عطية : ذكر القصص في القرآن إما تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيبين وسلم ، وإما تخويف لقومه ، وذلك بحسب الواقع .
قال بعضهم : وكذلك لم يتكرر قضية يوسف عليه الصلاة والسّلام ؛ لأنها خارجة عن القسمين .
قال ابن عرفة : أو يقال : إن الأصل عدم التكرار ؛ فهي واردة على الأصل ولشهرتها ؛ فلذلك لم يتكرر بخلاف غيرها من القصص لأنها لم تشتهر كشهرتها والعامل في نوحا تقديره إما وذكر قصة نوح ، أو آيتنا نوحا ورده أبو حيان .
وأجاب ابن عرفة بأن هذا الإتيان خاص .
وكذلك ذكر ورده بعض الطلبة : بأن آتينا الأول أعم ، وليس فيه خصوصية عما تقدم ، فيكف تكون هنا خاصة .
فأجاب ابن عرفة : بأنه لا مانع بأن يكون تقولا بالتشكيك ، فهو شاك وأخص ونادى بالدعاء في قومه ، فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ سورة نوح : 26 ] .
قوله تعالى :
فَنَجَّيْناهُ
.
تفسيرا لما وقعت به الإجابة .
فإن قلت : لم قال :
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ ،
ولم يقل : ولم
وَنَصَرْناهُ
على القوم ؟ قلت : أجيب بثلاثة أوجه :