تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأجاب ابن عرفة : بأن مراده بالتعلق . قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
. يؤخذ منها تجريح من شهد فيه أنه رجل سوء . قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
. فعاقبهم بالغرق ، وقد كان الفقيه ابن إسحاق إبراهيم ابن عبد الرفيع جرح بها بعض في مرأى لما شهد فيه بذلك الفقيه عبد اللّه المراجلي . قوله تعالى :
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ
. قال ابن عطية : ذكر القصص في القرآن إما تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيبين وسلم ، وإما تخويف لقومه ، وذلك بحسب الواقع . قال بعضهم : وكذلك لم يتكرر قضية يوسف عليه الصلاة والسّلام ؛ لأنها خارجة عن القسمين . قال ابن عرفة : أو يقال : إن الأصل عدم التكرار ؛ فهي واردة على الأصل ولشهرتها ؛ فلذلك لم يتكرر بخلاف غيرها من القصص لأنها لم تشتهر كشهرتها والعامل في نوحا تقديره إما وذكر قصة نوح ، أو آيتنا نوحا ورده أبو حيان . وأجاب ابن عرفة بأن هذا الإتيان خاص . وكذلك ذكر ورده بعض الطلبة : بأن آتينا الأول أعم ، وليس فيه خصوصية عما تقدم ، فيكف تكون هنا خاصة . فأجاب ابن عرفة : بأنه لا مانع بأن يكون تقولا بالتشكيك ، فهو شاك وأخص ونادى بالدعاء في قومه ، فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ سورة نوح : 26 ] . قوله تعالى :
فَنَجَّيْناهُ
. تفسيرا لما وقعت به الإجابة . فإن قلت : لم قال :
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ ،
ولم يقل : ولم
وَنَصَرْناهُ
على القوم ؟ قلت : أجيب بثلاثة أوجه :
تفسير ابن عرفة — صفحة 165 | ابن عرفة