قال الفخر : الآية حجة لأهل السنة أن العاصي يدخل الجنة بالشفاعة ؛ لأن مفهومها أن من آمن وعصى له الدرجات السفلى في الجنة .
ورده ابن عرفة : لأن مفهومه أن الدرجات لمن آمن ومات عقب إيمانه وأنها ليست لأحد ، أو يخلق اللّه تعالى لها قوما يعمرونها ليسوا من الجن ولا الأنس ، كما ورد في أخر حديث مسلم .
قوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
.
بدل من الدرجات ، وهو بدل الأعم من الأخص .
قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ
.
قال ابن عطية : كانوا يقولون لأي شيء وقع الاستئناف بالإنجاء من العدو ، هلا وقع بإهلاك العدو بأن الإنجاء لا يستلزم إهلاكه ، قال : وأجيب : بأن الإنجاء من عدوهم يتضمن أنه أشرف على غلبتهم ؛ بخلاف ما لو قيل : قد أهلكنا عدوكم ، فإنه لا يتضمن ذلك ؛ إذ لعله أهلك قبل الاستيلاء عليهم والعزم عليه .
قوله تعالى : وواعدنا .
المواعدة لا تكون بين الجانبين ، وإما أن تكون من باب طارقت الفعل أو باعتبار الاعتناء بالوعد والتوفية .
قوله تعالى :
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
.
رده الزمخشري لصفة الفعل .
ابن عرفة : ويحتمل أن يرجع لصفة الإضافة .
قوله تعالى :
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
.
هذا استنطاق وفيه عتب لموسى ، وعبر عنه الزمخشري بلفظ الإنكار .
ابن عرفة : وفيه قبح وإغلاظ وقلة أدب على الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام .
قال ابن عرفة : وعوتب موسى على تقدمه عليهم للمناجاة ، وعلى استعجاله ذلك قبل بلوغه الميقات المضروب له ، فأجاب عن العتب على التقدم ؛ بقوله تعالى :
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي ،
وعن الاستعجال بقوله
لِتَرْضى ؛
أي لترضى عني رضاء خاصا زائدا على ما لنا حصل لي منك ؛ لأنه كان راضيا عنه .
قوله تعالى :
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ
.