تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال ابن عرفة : الذم بالأمر التصديقي والتصويري ، فالتصديقي أكد بأن لأنها تأكيد لنفس . . . . « 1 » عنه ، والتصويري أكد بأنا عبارة عن الذات . . . . . . « 2 » لأنهما كانا من جلد حمار ميت ، قيل : لأنه جعله قول اللّه تعالى . ابن عطية : والعرف عند الملوك بخلع النعال . . . . . . . « 3 » حمار أو بغيرها . فقيل لابن عرفة : قد صلى النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم في نعليه هو والصحابة فلما سلم عليهما ، قال : وإنما نزعهما ، قال : إن جبريل أخبر في أن فيها أذى ، ومنع الصحابة من خلع نعالهم مع أن المصلي يناجي ربه ، فقال : قضية موسى أشد وأغرب ؛ لأنها أفعال سماع للخالق هي أشد من مسألة المثليات حيث لا يسمع كلامه أو فعله ، كان في أول الإسلام ، قلت : أمر يجاب بأن النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم أفضل من موسى عليه الصلاة والسّلام ، وقد تقرر أن من عادة الملوك أن كبراء أعدائهم وذوو المئات [ . . . . . ] من رعاياهم إذا دخلوا عليهم لا يغيرون من حياتهم شيئا ، فالصالحين والفقهاء فيما يلزم من أمر موسى عليه الصلاة والسّلام بخلع نعليه أن يجعلها النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان . . . . « 4 » هذا علينا في الصحابة حيث لم يفعلوا فعالهم فعل ذلك تلزمه بهم أنهم أشرف الأمم ، واقتدوا بهم فيما فعل ذلك فاختلف لهم ذلك . قوله تعالى :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
. قال ابن عرفة : اخترته بعضهم أن من خير بين شيئين بعد منتقل لكن الأصل الحقيقة . قوله تعالى :
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
. قال ابن عرفة : استمع إنما يتعدى بنفسه ؛ لقوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[ سورة الزمر : 17 - 18 ] ولم يذكرها ابن عصفور في الأفعال التي تتعدى تارة بنفسها ، وتارة بحرف الجر ، فيحتمل أن يتعلق بما يوحى ، بقوله
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ،
قيل له : الفاء يمتنع تعلق ما بعدها بما قبلها ، ورد بقوله
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة . ( 2 ) طمس في الصفحة . ( 3 ) طمس في المخطوطة . ( 4 ) يوجد سقط بالمخطوطة .