سورة طه
قوله تعالى :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
.
قال الزمخشري : فعل أمر ؛ لأنه كان يقوم في التهجد على رجل واحدة ، فأمر اللّه أن يطأها ؛ أعني الأرض ، فقيل : طه .
قوله تعالى :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
.
قال الزمخشري : اختار إمام الحرمين في الإرشاد أن جبريل عليه السّلام فهم معنى الكلام القديم وعبر عنه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بألفاظ كئيبة ؛ فالألفاظ حادثة والمعنى قديم .
وذكر ابن التلمساني في شرح المعالم اضطراب ، وأخبر أن جبريل عليه السّلام تلقاه من اللوح المحفوظ ونزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
لِتَشْقى
.
قال الزمخشري : معناه التعب .
قال ابن عرفة : بل هو مشقته شدة التعب ، وأما التعب ، فهو مأمور به ؛ لقوله تعالى :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[ سورة الشرح : 7 ] .
قوله تعالى : [ 53 / 255 ]
وَالسَّماواتِ الْعُلى
.
ابن عرفة : إن أريد ذات العلو فيصدق على جميعها ، وإن أريد التي هي أعلا من غيرها فإنما يصدق على فوق تلك القمر .
قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
.
قال ابن عرفة : تأوله ابن عطية بوجوه :
أحدها : صرف الاستواء إلى معنى القمر ، واختار عز الدين بن عبد السّلام عدم تكفير من يقول بالجهة .
قيل لابن عرفة : عادتك تقول في الألفاظ الموهمة الواردة في الحديث كما في حديث النوار غيرها ، فذكر النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله الطيبين وسلم دليل عدم تكفير من يقول بالتجسيم ، فقال : هذا صعب ولكن تجاسرت على قوله اقتدائه بالشيخ عز الدين ؛ لأنه سبقني لذلك .