تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
[ سورة المدثر : 4 ] ، وقوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ سورة الضحى : 9 - 10 ] ، وسماعه الوحي كما قال إمام الحرمين من أنه كشفت في العجب حتى سمع الكلام القديم الأزلي ؛ وهو كلام النفس كذلك قال إمام الحرمين ، وسماع جبريل له .
قوله تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
.
في هذا دليل على إبطال عبادة النصارى وغيرهم القائلين في الأصنام ما نعبدهم إلا ليقربون إلى اللّه زلفى ؛ لأنه ما ذكر العبادة إلا بعد تقديم التوحيد ؛ فشرط المعبود وحدانيته .
قال ابن عرفة : وقوله تعالى :
فَاعْبُدْنِي
يحتمل أن يراه فاعتقد وحدانيتي ، ويكون قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
من عطف الخاص على العام .
قوله تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
.
قرئ بعضها بالفتح ؛ أي أظهرها وأخفيها بالضم من الإخفاء .
قال ابن عرفة : فيحتمل أن تكون القراءتان مختلفتين ؛ لأن ما قارب الشيء له حكمه والخفاء ضد الظهور ؛ فمقاربة الإخفاء ضد مقاربة الإظهار ، قال : ويحتمل أن يرجع المعنى واحدا ويكون أمر الساعة وسطا بين الإخفاء والإظهار ؛ فهو مقارب لكل واحد منهما .
قيل لابن عرفة : اعتبار الشارع بأمر الساعة أو باشتراطها ومقدماتها يرجح معنى الإظهار بالعلم [ 53 / 256 ] عند وقوع أشراطها لا قبل ذلك ، وإذا ظهرت عند وقوع الاشتراط ينسخ عنها معنى ، الخفاء والمتقدم إذا كانت خفية .
قوله تعالى :
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
.
إما عام خصوص ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم : رفع القلم عن ثلاث :
الصبي حتى يحتلم ، والمجنون حتى يفيق ، والمغمى عليه حتى يفيق من إغمائه ، وإما أن يقال : بأن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ، وقد ثبت أن شرعنا أخف من شرع موسى عليه السّلام .
قوله تعالى :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
.
رتب معه الرد مع أن الصد ليس من فعله ؛ فأجاب الزمخشري بوجهين :
إما أنه من إقامة السبب وهو الصد مقام سببه وهو القبول ، والانفعال .