تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال ابن عطية : أي حسيت . ابن عرفة : يجعله على مبادئ الرؤية . قال الزمخشري : أبصرها إبصارا بينا لا شك فيه . قال ابن عرفة : وقول الزمخشري أصوب لموافقته في أول الآية ؛ في قوله تعالى :
رَأى ناراً
قال : وأبصر النار في شجرة عناب ، وقيل : عوسج ، وقيل : علقم . قال الثعالبي : وكل شجرة يخرج منها النار إلا شجر العناب . وكذلك نقل الزمخشري ، عن ابن عباس في سورة يس ، قال : ومن أمثالهم " في كل شجر نار واستمجد المرخ والعقار " ؛ فقطع الرجل منهما غصنين ليعصر منهما الماء ليعصر المرخ ، وهو ذكر عليه العقار ، وهي أنثى فيخرج الماء . قوله تعالى :
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
.
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
[ سورة النمل : 7 ] فإما أن يجمع بين ذلك بأن موسى قال جميع ذلك ، ونقل إلينا بعض القصة في سورة وبعضها في سورة أخرى ، وإما أن يجاب بما انفرد به اللخمي من جواز نقل المضاف بالمعنى مع أن المازري أنكر عليه الإنكار التام . قيل لابن عرفة : هذا الإشكال فيه ؛ لأن جبريل عليه السّلام نقله عن اللوح المحفوظ مكتوبا سورا كما هي في المصحف ، فقال : يحتمل أن يكون يلقاه من اللّه تعالى فيرد الإشكال فيحتاج إلى الجواب ، بما قلناه مع اثنين السؤال فيما حكاه اللّه تعالى عن قول موسى بألفاظ مختلفة ، في قوله تعالى :
سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
[ سورة النمل : 7 ] أو أجد على النار هدى وفي [ 53 / 255 ] غيره من الآيات بخلاف ذلك ، فإما أن يكون بعضها أعم وبعضها أخص ، ويكون موسى تكلم بالأخص في كون تارة لفظة ، وإما أن يكون تكلم بأنه قال : مشتركة بين معان واستعمل فيها بناء على القول بعموم التصرف [ . . . ] بعد مدلول وعده البعض الآخر ، [ . . . ] تطلق بينهما عموم وخصوص من دون وجهه ، فلا يصح التعبير بأحدهما عن الآخر بوجه مع أن موسى صلّى اللّه عليه وعلى نبينا وعليهما وسلم ؛ إنما تكلم بالعبرانية ؛ لأنه عجمي ، ولا أن تكون الترجمة كلامه بما يراد به سواه . قوله تعالى :
نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
.