ابن عرفة : والإفادة على مذهب الفلاسفة حقيقة ؛ لأنهم يجعلون لهذه الأشياء حياة وإدراكات تدرك بها الأمور ، وعلى مذهبنا نحن فجائز . . . . « 1 » .
قوله تعالى :
إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
.
قال ابن عطية : استدرك بعضهم بهذه على أن الولد لا يكون عبدا .
ابن عطية : هذا انتزاع وهو انتزاع بعيد .
قيل لابن عرفة : وجه بعده أن العبودية بالنسبة إلى اللّه تعالى إنما هي بمعنى الخلق ، والاختراع بالنسبة إلى الخلق بمعنى التملك وزيادة الخلق ، وفي الثاني أعم لاقتنائها بملك المنافع خاصة ، والتعليل بالعلة البسيطة أقوى من التعليل بالعلة المركبة .
قوله تعالى :
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
.
فسر بوجهين :
أحدهما :
أَحْصاهُمْ
أي جمعهم ،
وَعَدَّهُمْ
أي عد لعادهم ؛ فعلى هذا الإشكال في الآية كالجمع لا يستلزم العدة التي في أحصاهم أي علم جملهم وعدتهم ؛ أي علم آحادهم ، فيرده السؤال : وهو أن العلم بالجملة يستلزم العلم بالآحاد كما هو عند البصريين ، فلا فائدة في قوله
عَدَّهُمْ ؛
فالجواب : أنه أتى به تنبيها على مخالفة القديم المتعلق بالجملة .
قوله تعالى :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
.
مع المؤمنين يقع بينهم محض التباغض ، فالجواب : إما بأن التردد موجود منهم لا في كلهم ؛ ألا ترى أن ملة إبراهيم كل أحد يحبها .
قوله تعالى :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
.
أخذ منه أنه ليس في القرآن أعجمي ابن ريحان : بأنه يؤتي فيه بالعجمي ويكون مدلوله عربي .
قوله تعالى :
لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ
.
هامش
( 1 ) ورد في الحاشية : ( السماوات والأرض والجبال لها حياة والإدراكات تدرك بها الأمور ، عند الفلاسفة وعندنا جائز إذ تكون بها الحياة ) .