أنك لا تخلف الميعاد ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين لهم عند الرحمن عهدا ليدخلوا الجنة " .
قال الطبراني : هذا الحديث أخرجه ابن حنبل في مسنده وفيه بعض تغيير .
قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
.
قال ابن عرفة : اتخاذ الولد على ثلاث أنواع :
إما بالنسب وهي الوطئ والولادة .
وإما بانتسابه به وإضافته إليه وإلحاقه به ، وهو ابن عرفة . « 1 » وأن لم يكن من صلبه .
وإما منزلة الولد وإلحاقه به في اللفظ فقط فاقتضت الآية تقبيح الجميع ، وإن كان بعضها أقبح من بعض ، ويؤخذ من الآية منع وصف اللّه بالصفات الموهمة لفظا وإن أتمما الوسط [ 53 / 254 و ] سليما لاقتضائها تقبيح من ينسب إليه الولد لفظا ، قال :
وهل هذا أقبح من مقالة الفلاسفة لأنهم زعموا أن اللّه عالم بالأشياء جملة دون تفصيل ، وأنه يفعل فعلا واحدا جمليا وذلك الفعل يتولد منه الأشياء المتعددة بتفاصيلها على اختلاف أنواعها .
قوله تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
.
بأن قلت : لم نسب التفطر للسماوات والانشقاق للأرض ، والمعنى فيهما ، قال :
فأجيب بأن الانفطار يقتضي تسنن ما هو غال على غيره وهو في مظنة وقوعه ، والتشقق أعم من أن يكون من فوق أو من أسفل ، قال : والانفطار والانشقاق بينهما عموم وخصوص ؛ لأن مفطر مضارع انفطر كأمر فطر يقتضي كون ذلك بشدة وتكلف وكذلك انفطر .
قوله تعالى :
وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
.
أفاد قوله
تَخِرُّ
دفعة واحدة وتبقى صحيحة كما يخر الحائط ويبقى صحيحا قطعة واحدة ، فلما قال : هذا أفاد أنها قطعت حين خرورها وتفرقت انفرادها .
قال المفسرون : كاد إما بمعنى قارب أو بمعنى أنه .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة ، وسقط .