حال ،
تُعَلِّمُونَهُنَّ
حال ثانية ، ومنعه أبو البقاء « 1 » ؛ لأن العامل واحد لا يعمل في عملين حالين .
السفاقسي : والصحيح جوازه ، ومنعه أبو حيان ، ولا يحسن أن يجعل حالا من الجوارح للفصل بينهما ،
مُكَلِّبِينَ
وهي حال بغير الجوارح ، وتعقبه السفاقسي بأن ابن عصفور أجاز تعدد الحال وتعددها جهة ، ومثله بقولك : لقي زيد عمرا مصعدا منحدرا ، وأجازه ابن مالك إذا كان أول الحالين لثاني الاسمين لبقائه الفصل إلا أن يمنع مانع من جعل الأول للثاني ويؤمن اللبس فيجوز ، كقول امرئ القيس :
خرجت بها أمشي تجر وراءنا * على أثر . . . « 2 » مرط مرجل
فتمشي أول الحالين وليس لما يليه نظير هذا .
ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : يحتمل تجر وجهين آخرين :
أحدهما : أن يكون حالا من فاعل خرجت ، ومن الضمير فيها ، ويحتمل أن يكون حالا من أعلم من لم يبلغ الغاية في التعظيم فاعل خرجت أصل ، والرابط بينهما الضمير في قوله : ورافعا ؛ لأنه معمول لتجر فهو من تمامه ، كأنه قال : خرجت بها جارة وراءنا ، كقولك : قمت وزيد مكرم أخانا ، أي حالة إكرام زيد أخانا .
قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ .
قال الفخر : الأمر إما للوجوب أو للندب .
ابن عرفة : تقدير كونه للوجوب أن يراد مطلق الامتناع لا خصوصية الأكل ؛ لأن تركه بعد اصطياده من باب إضاعة المال .
قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ .
إما عند إرسال الجوارح لاصطياده ، أو عند ذبحه إن أدركه حيا ، أو عند الأكل منه .
قوله تعالى :
سَرِيعُ الْحِسابِ .
هامش
( 1 ) هو : عبد اللّه بن الحسين بن أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري ثم البغدادي الأزجي الضرير النحوي الحنبلي الفرضي صاحب التصانيف ، ولد سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة . المقتنى في سرد الكنى 1 / 113 ، سير أعلام النبلاء 22 / 91 .
( 2 ) سقط في المخطوطة .