قوله تعالى :
لِكُلٍّ ضِعْفٌ .
كيف نفهم مع حديث : " من سن في الإسلام سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " ؟ .
وأجاب ابن عرفة بأحد وجهين :
إما أن يراد لكل ضعف ما في اعتقادكم ، أو ضعف ما يتوهمون .
قوله تعالى :
فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ .
الفاء إما للتسبيب فهو معطوف على قوله
لِكُلٍّ ضِعْفٌ ،
أو على مقدر ؛ أي إن لم . . . « 1 » يرادكم فما كان ربكم عليهم من فضل .
قال ابن عرفة : على التقديرين مسألة كانت تقدمت لنا فيما إذا قال عمرو : إن زيدا زنا ، فيقول خالد : وسرق ، فإن كان معطوفا على كلام عمرو لم يلزمه شيء ، وإن كان معطوفا على مقدر ؛ أي زنا وسرق لزمه حد القذف .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها .
قال : الظاهر أن التكذيب أعم من الاستكبار ؛ لأن المكذب قد يكون مستكبرا وقد لا يكون .
قوله تعالى :
لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ .
دليل على أن الجنة في السماء .
قوله تعالى :
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ .
ولم يقل : دخول الجنة مع أنه أجلى وأبين تشديدا عليهم في العذاب ؛ لأن الرجاء يتعلق بما هو معيبا بزمان ، ولو كانت عائبة لا يمكن كأنه يتطرق إمكانها ، فإذا تعلق الرجاء بها على استحالتها عادة ، ولم يقع ذلك ؛ كان ذلك أشد على الراجي في حينه حسه مطعمه ، وإنما قال : يلج الجمل ، ولم يقل : الفيل وهو أكبر ؛ لأن العرب إنما يعرفون الجمل .
قوله تعالى :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .