فثبوت الخوف للنفس أقوى من ثبوت الرجاء لما توعد به ، فأدخلت الفاء هناك تحقيقا لوقوع الموعود به ولم تدخل هنا لثبوته في النفوس .
قال : ويحتمل أن يكون في الآية حذف التقابل ؛ أي من اتقى وأصلح
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ
وعليهم الخوف وهم يحزنون .
قوله تعالى :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ .
قال ابن عرفة : لما كانت حسناتهم مساوية لسيئاتهم فلم يبق لهم سبب إلا الرجاء في دخول الجنة ، والرجاء إنما يكون فيما قدم الإنسان سببا فهو خير الطمع لا في خير الرجاء .
قوله تعالى :
وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ .
بناؤه للمفعول دون الفاعل لأن المعرفة إليه مستقرة للنفس دائما ، وإنما يقضي حين الاختيار .
قوله تعالى :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
ولم يقل : من القوم الظالمين ؛ لأن كونه معهم أعم بنفيه يستلزم نفي الأخص أعني الكفر عنهم .
قوله تعالى :
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .
فأتاه بالاسم ونفى الحزن بالفعل ؛ لأن متعلق الخوف مستقبل ، ومتعلق الحزن ماض والأمور المستقبلة غير متناهية ، والأمور الماضية متناهية لانقطاعها .
قوله تعالى :
أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ .
يدخل فيه الماء وغيره .
قوله تعالى :
حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ .
ليس المراد التحريم الشرعي ؛ لأنها ليست دار تكليف ؛ فيتعين أن المراد به المنع ؛ أي منع الكافرين منها .
قوله تعالى :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا .