قوله تعالى :
لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما .
دل على عدم جواز نظر عورة زوجته ؛ لأن الشيطان إنما يوسوس على فعل ما لا يجوز .
قال تعالى :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ .
قرئ بالنصب .
قال أبو حيان : على أنه مفعول معه .
ورده ابن عرفة : بأن ابن السراج فرق بين واو العطف وواو المفعول معه باقتضاء واو العطف الشركة في الفعل دون واو المفعول معه ، وواو المفعول معه لا يقتضيه ، نحو : جلست والسارية .
والثاني : أن الأول في المفعول أو تابع وما بعده متبوع والشيطان متبوع لا تابع ، ولأنه يرانا كما نرى قبيله .
[ 33 / 163 ] قوله تعالى :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا .
قال ابن عرفة : يحتمل أن يكون وجدنا عليها بالشخص ، أو على الفاحشة بالإطلاق ، وإن أريد على شخصها فالضمير عائد لفظا دون معنى من باب عندي درهم ونصف .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ .
فيه سؤالان :
الأول : هلا قيل : قل إن اللّه ما أمر بالفحشاء فيكون النفي مطابقا للأول لأن الأول معنى ولا يجيء فيه شبهة النسخ ؛ لاحتمال أن يكون اللّه أمر بها في الماضي لا يعيدها ؛ أي ليس يقابل شرعا لأن يأمر بالفحشاء ، ولا يجوز ذلك شرعا عليه عندنا وعقلا عند المعتزلة .
السؤال الثاني : نفي الأمر لا يفيد نفي الإباحة ، والآية خرجت مخرج ذمهم في فعلهم ما هو محرم ، فهلا قيل : إن اللّه لا يبيح الفاحشة لأن نفي الأمر لا يستلزم نفي الإباحة ؟ وأجيب بأن قوله
بِالْفَحْشاءِ
يفيد نفي الإباحة لأن لفظ الفحشاء إنما يطلق على المحرم .
قيل لابن عرفة : أو يجاب بأن قوله :
يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ
بمعنى أوجبها علينا ؛ فيرد بنقيضه وهو أنه لم يوجبها عليكم ، وأورد الفخر سؤالا ، قال :
لا يَأْمُرُ