قال الزمخشري : واللام للصيرورة .
قال ابن عرفة : هذا يناسب مذهب المعتزلة ؛ لأنهم يقولون : إن اللّه تعالى لا يخلق الشر ولا أراده ؛ لأنه قبيح فجعلها للصيرورة أي فعل ذلك ليؤمنوا ، قال : أمرهم إلى الكفر .
قال ابن عرفة : ولا يناسب أن يكون للصيرورة لا عندنا ولا عند المعتزلة ؛ لأن من لوازم لام الصيرورة الجهل بالعاقبة ، واللّه تعالى عالم بكل شيء مستحيل عليه الجهل بالعاقبة .
قوله تعالى :
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ .
قال ابن عرفة : لما تقدم التنبيه على انقسام الأمة إلى قسمين : فمنهم قسم مكذب يقول : إن تلك الآية يسمعها من غيره ودرسها عليه ، ومنهم : مؤمن مصدق لكل ما جاء به أنه من عند اللّه ، أتى بهذا الأمر في معرض الرد على الفريق الأول إشارة إلى أن ذلك وحي من اللّه تعالى ؛ لأنه يسمعه من غيره ودرسه عليه .
قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ .
أمر بالتوحيد على سبيل التوحيد أو دليل على الأمر بالاتباع ، أي إذا كان منفردا بالألوهية وجب عليك اتباعه فيما كلفك به ، قالوا : وهذا دليل على عدم ورود النسخ في القرآن ؛ لأنه أمر باتباع الوحي ناسخه ومنسوخه فيفيد الجمع بين النقيضين ، وأجاب الآخرون بأنه أمر باتباع المنسوخ إلى وقت معين وباتباع الناسخ دائما .
قوله تعالى :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ .
ابن عرفة : ارض بفعلهم باعتبار الخلق والاختراع ، واعلم أن اللّه تعالى قدره عليهم وأراده منهم وأقدره عليه ، وإما باعتبار الحكم الشرعي فهو مأمور بقتالهم ونظيره تغيير المنكر واجب مع اعتقاد أن اللّه تعالى قدر المعصية وأرادها من فاعلها وأقدر عليها ، قلت : وجرت هذه الآية في ميعاد الفقيه أبي القاسم الغبريني .
قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ .
أن يكون حالا وأن يكون اعتراضا .
فرده عليه الفقيه أبو زيد عبد الرحمن الحلواني بأن ابن أم قاسم نص في شرح ألفية ابن مالك على أن الجملة المنفية بلا لا تأتي حالا إلا بالواو ، وأن المضارع بالنفي لا