تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هذا زيادة وعظ وتذكير بهذه النعمة . قوله تعالى :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ .
قال ابن عرفة : النظر للتمر فيه في فائدتان : وهي النظر فيه للذة الأكل في الدنيا ، والاعتبار والاستدلال على أن له خالقا موجودا وهذا منفعة أخروية ويستوي فيه العظيم والحقير والمالك وغيره ، فنظر الإنسان في ملك غيره ليعتبر والأولى قاعدة على المالك . قوله تعالى :
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ .
قال : هذا يدل على أن أقل الجمع اثنان . وأجاب ابن عرفة بما قال ابن التلمساني في قوله
اثْنَيْنِ *
خيار للرجال بالنكاح وهي إنما يتوجب لواحد . قوله تعالى :
بِغَيْرِ عِلْمٍ .
قال ابن عرفة : إن قلت : ما أفاد قوله :
بِغَيْرِ عِلْمٍ
مع أن هذا ليس من قبيل المعلوم ؛ لأنه محال ؟ ، فالجواب بوجهين : الأول : أن هذا مما لا يصح فيه إلا بعلم وليس هذا من الأمر الذي يتكلم فيه بالظن ، والحدس . الثاني : التنبيه على أن ليس لهم في ذلك شبهة ولا مستند بل هو مجرد افتراء وجهالة . قوله تعالى :
سُبْحانَهُ وَتَعالى .
ابن عرفة : قالوا : فإن قوله
وَتَعالى
نفي القابلية ، فسبحان لنفي الواقع الموجود
وَتَعالى
لنفي القابلية ، كقولك : حاش لزيد أن يفعل القبائح . قوله تعالى :
عَمَّا يَصِفُونَ .
أتى فيه بلفظ المضارع مع أن ذلك ماض قد وقع ، ابن عرفة : الجواب أن فيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وإعلام بأنهم ندموا على ذلك فلا يتأسف على كفرهم فإن اللّه تعالى منزه عن ذلك لا يضره شيء من فعلهم . قوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
تفسير ابن عرفة — صفحة 177 | ابن عرفة