قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .
ابن عرفة : ليس المراد هنا العقل التكليفي ، بل أخص منه وهو العقل النافع ، وذكر ابن عطية حديثا وهو حديث لين .
ابن عرفة : ضعيف .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ .
أي متآلفون مجتمعون ، أي خرجوا في وقت واحد فارين من الموت ، والرؤية إما بصرية أو علمية ، لكن خرجوا من ديارهم .
ابن عرفة : وكذا البصرية ممتنعة هنا ، فإن أولئك غير موجودين حين الخطاب ، لكن نزل الماضي منزلة الحاضر تحقيقا له حتى كأنه مشاهد ، كما قال سيبويه : هذا باب كذا ، وفرق في الإرشاد بين نظر في كذا وهو النظر الفكري ، فجعله يتعدى بفي ، ونظر إلى كذا وهو النظر البصري فجعله يتعدى بإلى .
قوله تعالى :
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا .
أورد الزمخشري سؤالا ، فقال : كيف قال لهم موتوا ، وكان الأصل فأماتهم اللّه ؟
قال ابن عرفة : السؤال إنما يرد على مذهبه ؛ لأنه ينفي الكلام النفسي ، وأجاب : بأنه عبارة عن سرعة التكذيب ، وزاد فيه تدقيقا لمذهبه بقاعدة إجماعية ، وهي قوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ سورة النحل : 40 ] ، وهذا بناء على خطاب المعدوم ، هل يصح أم لا ؟ ابن عرفة : وهنا إضمار أي فماتوا ثم أحياهم .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ .
فضله عام باعتبار الكم ، وباعتبار الكيف ، فما لكم راجع إلى تكثير أعداد النعم ، والكيف راجع إلى حالها في أنفسها ، والناس عام فالكافر منعم عليه في الدنيا وأما الآخرة محل نظر ، والاستدراك في قوله :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
راجع إلى لازم قوله :
لَذُو فَضْلٍ ،
فإن من لوازم فضله على الناس أن يشكروه ويحمدوه ، فلذلك استدرك بعده بلا كم .
قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .