تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقال زيد ، والناصر ، وصحح لمذهب الشافعي ، وأشار إليه المؤيد بالله ، واختاره الإمام يحيى : إنها سنة ؛ لأن أقل ما يرد التعبد به أنه السنة ، واختلف بعد ذلك هل يشترط المصر ؟ وظاهر المذهب ورواية الشرح عن المؤيد بالله أن المصر غير شرط . وعن زيد بن علي ، والباقر ، والحنفية ، ورواية أبي جعفر عن المؤيد بالله : المصر شرط ، وأدلة ذلك المفصلة من السنة . الثمرة الثالثة : أن تكبيرة الافتتاح واجبة ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ
تكبيرة الافتتاح ، وجعل تعالى ذلك سببا للفلاح ، وهو مجمع عليها ، إلا ما روي عن نفاة الأذكار ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن علمه الصلاة : « توضأ كما أمرك اللّه ، ثم استقبل القبلة وقل اللّه أكبر » ونفاة الأذكار فسروا الذكر بشيء غير التكبيرة تكون قبلها ، وقد احتج أبو حنيفة أن الافتتاح يكون بكل اسم من أسمائه . وقلنا : إن التكبير شرط على ما تقدم للخبر ، واحتج المؤيد بالله وأبو حنيفة أنها ليست من الصلاة ؛ لأن الفاء للتعقيب فجعله مصليا عقب ذكره اسم ربه . وقال الهادي عليه السّلام والشافعي : إنها من الصلاة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن » . وعن ابن عباس : في معنى :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
أي : ذكر معاده ووقوفه بين يديه فصلى له . وعن الضحاك : وذكر اسم ربه في طريق المصلى ، فصلى صلاة العيد .

سورة الغاشية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
ثمرتها : وجوب النظر ، في هذه الآيات ليستدل بها على أن لها صانعا قادرا ، عالما حيا ، موجودا .