تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله تعالى
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ
[ الأحزاب : 5 ] يعني : الأخوة في الدين ، وأولياؤكم في الدين ، فيقول : هذا أخي وهذا مولاي . قوله تعالى
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
[ الأحزاب : 6 ]

النزول

قيل خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بعض مغازيه ، فأمر رجلا من أصحابه بالخروج فقال : حتى استأذن أبويّ ، فنزلت . قال الزمخشري : هو أولى في كل شيء ، ولهذا أطلق ولم يقيد ، فيدخل في أمور الدين وأمور الدنيا ، فيجب عليهم أن يكون أحب من أنفسهم ، ويكون حقه أبر من حقوق نفوسهم ، فيبذلوا أنفسهم دون نفسه . وفي عين المعاني أقوال : الأول : في السمع والطاعة . الثاني : عن ابن عباس : محبته أوجب من محبة أنفسهم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لن يبلغ أحدكم ذروة الإيمان حتى أكون أحب إليه من ماله ، وولده ، وسائر الناس أجمعين » . الثالث : ليعظهم في الأمر والنهي ؛ لأنه يدعوهم إلا الإيمان وأنفسهم إلى الهلاك .