سورة الأحزاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
[ الأحزاب : 1 ]
النزول
روي أنه صلّى اللّه عليه وآله لما هاجر إلى المدينة كان يحب إسلام قريظة وبني النضير ، وبني قينقاع ، وقد تابعه ناس منهم وهم على النفاق ، فكان يلين لهم جانبه ، ويكرم صغيرهم وكبيرهم ، ويجاوز عن قبيحهم ، فنزلت .
وقيل : إن أبا سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبا الأعور السلمي قدموا عليه في الموادعة وقام معه عبد اللّه بن أبي وغيره وقالوا :
ارفض ذكر آلهتنا ، وقل : إنها تنفع ، وتشفع ، وندعك وربك ، فشق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى المؤمنين وهموا بقتلهم فنزلت .
فالمعنى : اتق اللّه أي واظب على ما أنت عليه من التقوى .
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
أي : لا تساعدهم على شيء ، ولا تقبل منهم رأيا وجانبهم .
ثمرة ذلك : أنه لا يقبل رأي من عادى المؤمنين ، ولا يفضى إليهم ولا يركن ، وأنه يجوز اللين له إذا طمع في إسلامه ، كما فعل عليه السّلام حتى أعلمه اللّه تعالى .