وعن علي عليه السّلام أنه قسم بين عمة وخالة ، فأعطى العمة الثلثين وأعطى الخالة الثلث ، ومن ورّث ذوي الأرحام قال بالرد ، ومن ردّ ورث ذوي الأرحام .
وقال المهدي محمد بن المطهر : الرد ثابت ، ولا ميراث لذوي الأرحام
ومن أبطل ميراثهم قال : إن العصبة لا ينقطعون ، ولكن حصل اللبس ، وإذا التبس المالك كان المال لبيت المال .
ومن حجج المورثين أن قالوا : قد ثبت الإجماع أن معتق الأم يرث ، وهو عصبة للأم من النسب ، وعصبة النسب أقوى ، فلزم أن يكون الخال وأب الأم وارثين ، وهذا يرد عليه أن يقال : هذا وارد عليكم إن ورثتم معتق الأم قبل الأم ، أما العصيفري فقد قدم ذوي الأرحام على معتق الأم .
وقوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
[ الأحزاب : 6 ]
واختلف المفسرون في الأولياء المذكورين فقيل : أراد بذلك الأولياء من المؤمنين والمهاجرين . والمعنى : أن القرابة أحق بكل نفع من هبة أو صدقه وغير ذلك إلا الوصية ؛ لأن الوصية للوارث لا تصح ، هذا ما في الكشاف .
وقد روي أن المراد بالأولياء المؤمنين من غير القرابة عن ابن زيد ، ومقاتل .
وقيل : أراد بالأولياء القرابة من المشركين ، وهذا مروي عن محمد ابن الحنفية ، وقتادة ، وعطاء ، وعكرمة ، واعترض هذا بقوله في سورة الممتحنة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
[ الممتحنة : 1 ] .
وقيل : هذا يصح في أهل الذمة في قوله تعالى في الممتحنة :
لا