قال جار اللّه : طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة ، وفي غير الصلاة الطهارة مستحبة ، والمؤمن الطيب قبيح به أن يحمل خبثا .
قال الحاكم : الحمل على طهارة الثياب من النجاسة هو الحقيقة ، والعدل عنها مع الإمكان تعسف أو توسع .
وقيل : هذا أمر بتقصير الثياب ، ومخالفة العرب في تطويلهم الثياب ، وجرهم الذيول ، وذلك مما لا يؤمن معه إصابة النجاسة .
وقيل : هو أمر بتطهير النفس مما يستقذر من الأفعال ، ويستهجن ، ولهذا يقال : فلان طاهر الثياب ، وطاهر الجنب إذا وصف بالنقاء من المعايب ، ويقال : فلان دنس الثياب للعاذر .
وقيل : طهرها من لبسها على معصية أو غدر ، قال الشاعر :
فإني بحمد اللّه لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
وقيل : المعنى طهر ثيابك من الذنوب عن ابن عباس ، وقتادة ، وإبراهيم والضحاك ، والزهري .
وقيل : المعنى طهر نفسك من المعاصي فكنى بالثياب عنها ؛ لأنها تشتمل عليها ، ولهذا قال عنترة :
فشككت بالرمح الأصم ثيابه * ليس الكريم على القنا بمحرم
وقيل : أراد خلقك فحسّن ، عن الحسن ، ومحمد بن كعب .
وقيل : أراد قلبك وبيتك فطهر .
وفي عين المعاني عن مجاهد : المعنى طهر عملك ، ومنه الحديث :
« يحشر المؤمن في ثوبيه اللذين مات فيها » أي : عمله الخبيث والطيب .
وقيل : أدّب أهلك .
وقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
. هذا أمر رابع ، وفي ذلك أقوال للمفسرين :