تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الأول : أن المراد اجتنب النجاسات والزاي بدل من السين ، وقد يستدل بها أنه لا يجوز الانتفاع بشيء من النجس في استعمال ولا استهلاك ، كما هو ظاهر قول الهادي عليه السّلام ، لكن قد ذكر الفقيه أن المنع من الانتفاع في الاستهلاك قريب من خلاف الإجماع ؛ لأن عادة المسلمين جارية بذلك ، وقد ذكر الهادي عليه السّلام في الأحكام أنه لا ينتفع بالنجس في رطب ولا جاف . وقال المنصور بالله : ينتفع بجلود الثعالب في الجاف ، وقد أشار إليه أبو طالب في عظم الفيل ، فقال : لا يستعمل في الأدهان الرطبة . وقال أبو حنيفة : شعر الخنزير نجس وكذا لحمه ، ويجوز الانتفاع به . وقال القاسم : ترك الخرز به أفضل ، والذي صحح للمذهب أنه لا يجوز الانتفاع بشعره ، وهو قول الشافعي وأبي يوسف . وقال المنصور بالله في جلود ذبائح الكفار : إنها نجسة لا تطهر بالدباغ ، ويجوز الانتفاع بها من غير الترطب . وحجة من منع قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » . وحجة من جوز « 1 » . وقيل : اجتنب الشرك عن الضحاك ، والمعنى الثبات على هجره ؛ لأنه كان عليه السّلام بريئا منه . وقيل : اجتنب الشيطان عن الأصم . وقيل : العذاب عن الكلبي ، أي اهجر ما يؤدي إليه من الأعمال . وقيل : كان عند البيت صنمان ، فقال تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
. وقيل : جانب كل خلق قبيح . وقيل : أسقط حب الدنيا من قلبك ، وأنه رأس كل خطيئة . وقوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) قدر سطر وفي ( أ ) أثبت بخط مختلف ما لفظه : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هلا انتفعتم بإهابها وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأيما إهاب دبغ فقد طهر وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دباغها طهورها .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 478 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )