النزول
قال مالك بن دينار : سألت أنس بن مالك عن قوله تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
فقال : كان أصحاب رسول اللّه يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة ، فأنزل اللّه هذه الآية .
وعن أنس : أنها نزلت في الذين لا ينامون قيل العشاء الآخرة .
وعن معاذ : أنها نزلت في صلاة الليل ، وروي مرفوعا .
وعن الحسن ، ومجاهد : هي في التهجد .
قال في الكشاف : وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلهم سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم ، ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، فيقومون وهم قليل ، ثم يرجع فينادي ليقم الذين يحمدون اللّه في الباساء والضراء فيقومون وهم قليل ، فيسرحون جميعا إلى الجنة ، ثم يجلس سائر الناس » « 1 » .
وفي عين المعاني عن الحسن ، ومجاهد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات يقرأ فيهن فاتحة الكتاب ، وألم السجدة ، والدخان ، وياسين ، وتبارك الملك كان كمثلهن ليلة القدر ، وأجير من عذاب القبر ، وشفع من أهل بيته ممن وجبت له النار .
وسئل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « الصلاة بين العشاءين وهي صلاة الأوابين ، من صلى بينهما عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو اللّه أحد مرة حفظ اللّه دينه ونفسه وأهله وآخرته ودنياه » .
وقوله تعالى
خَوْفاً وَطَمَعاً
يعني : خوفا من عذاب اللّه ، وطمعا في رحمة اللّه .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد بن حميد في مسنده .