تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

سورة المدثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
[ المدثر : 1 - 7 ] هذه أوامر ستة ، وثمرة ذلك يظهر في شرح المعنى . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
المدثر هو : لابس الدثار وهو : الثوب الذي فوق الشعار ، والشعار هو : الثوب الذي يلي الجسد ، ومنه قوله عليه السّلام : « الأنصار شعار ، والناس دثار » . قيل : هذه أول سورة نزلت من القرآن ، وذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رأى جبريل عليه السّلام رجع إلى خديجة وقال : « دثروني ، دثروني » فنزل جبريل وقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
. وعن أبي هريرة : أول ما نزل
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
إلى قوله :
ما لَمْ يَعْلَمْ
. ولهذا ثمرات ذكرها الحاكم ، وهو أنه يجوز « 1 » أن ينادى بغير اسمه مما لا استخفاف فيه . قال : وهذا منه تعالى تلطف ، فأما غيره فلا يجوز أن يدعوه إلا بأحسن صفاته وأسمائه ، فيقول : يا نبي اللّه ، يا رسول اللّه . وقوله تعالى :
قُمْ فَأَنْذِرْ
يعني : قم من مضجعك ، أو قم قيام عزم وتصميم ، والمراد أنذر الكفار من عذاب اللّه إن لم يؤمنوا . ولهذا ثمرات وهي : وجوب الأمر بالمعروف ، والتخويف من المخالفة بما أمكن .
هامش
( 1 ) صواب العبارة ( وهو أنه لا يجوز أن ينادى ) الخ ليوافق ما يعد .