تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قوله تعالى
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[ الجن : 26 ، 27 ] ثمرة ذلك : أن الإمام ليس من شرطه أن يعلم الغيب خلاف قول الإمامية ، ويدل على بطلان قول المنجمين والكهنة ؛ لأن اللّه تعالى قد خص الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وهم « 1 » أبعد من الارتضاء وأقرب إلى السخط . وأما دلالة الآية على نفي الكرامات للأولياء فقد قال الزمخشري : إنها دالة على نفيها ، والاستدلال بها على ذلك ليس بالظاهر ، فهذه مسألة خلاف بين العلماء ، وهي هل يجوز ظهور خوارق العادة على غير الأنبياء . قال أبو هاشم وبعض القضاة : لا يجوز ؛ لأن ذلك إنما جعل لتمييز المدعي للنبوة من غيره . وقال الأكثر من الشيوخ والمؤيد بالله بجوازها ، كما جاء في أمر مريم وأهل الكهف ، ويقولون : إنما يمنع ظهور الخوارق على من ادعى النبوة كاذبا ، لا على من لم يدع ، وهذه المسألة مبسوطة . إن قيل : فما يقولون فيمن يتعاطى علم الرمل وعلم الكتف « 2 » .

سورة المزمل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
[ المزمل : 2 ]
هامش
( 1 ) يقال : إن ادعى بذلك علم الغيب كفر وإلّا أثم فقط . ( 2 ) أي المنجمون والكهان تمت .