قال جار اللّه : وقد عد في مساوئ الآداب أن يجري لفظ ذكر الحمار في مجلس قوم من أولي المروءة ، ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافا فالتصريح هنا بذكره من غير كناية مبالغة في النهي .
وقيل : أراد الجهال من الناس ، عن زيد بن علي .
قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[ لقمان : 20 ]
قيل : نزلت في النضر بن الحارث حين زعم أن الملائكة بنات اللّه .
وثمرتها : النهي عن الجدال بالباطل .
قوله تعالى
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
[ لقمان : 21 ]
ثمرة ذلك : أنه لا يجوز التقليد ، يعني : في مسائل التوحيد .
قال المتكلمون : إذ لو جاز لم يكن تقليد واحد أولى من تقليد آخر فيمتنع ، ويدل على أنه يجوز الحجاج في الدين .
قوله تعالى
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
[ لقمان : 34 ]
وفي ذلك شبهة لبعض أصحاب الشافعي ؛ لأنه قال : لا حد لأكثر الحمل .
قلنا : لا مأخذ من الآية ؛ لأنا لم نقل قولا يقضي بأنا نعلم ما في الأرحام .