تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قوله تعالى
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[ الطلاق : 7 ] يعني : إن كان غنيا أنفق نفقة الغني ، وإن كان فقيرا فنفقة الفقير لقوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
وهذا راجع إلى نفقة المطلقات والمرضعات وهو نظير قوله تعالى في سورة البقرة :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[ البقرة : 236 ] وهذا حكم سادس ، أن العبرة في تقدير النفقة بحال الزوج ، وقد قال أبو العباس : إذا أنفق نفقة المعسر ، ثم أيسر زيد ، وينقص في العكس ، وقد يقال : ومع الاعتبار بحاله لا بد من النظر إلى حالها ، فمع فقرهما ينفق نفقة فقيرة من فقير ، ومع غناهما نفقة غنية من غني ، ومع غناه وفقرها نفقة فقيرة من غني ، وفي العكس نفقة غنية من فقير . وقوله تعالى :
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
. قيل : في هذا ترغيب أن من قام بحق اللّه في الأرض من إنفاق فإنه يأتيه اليسر . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ينادي كل يوم مناد صباحا ومساء اللهم اعط كل منفق خلفا ، وكل ممسك تلفا » .

سورة التحريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ