تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 1 - 4 ]

النزول

قيل : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلا بمارية القبطية أم إبراهيم ، وكان أهداها له المقوقس في حجرة حفصة ونوبتها فعاتبته حفصة فحرم مارية رضاء لحفصة عن الحسن ، ومسروق ، وقتادة ، والشعبي ، وزيد بن أسلم ، والضحاك ، وابن زيد . وقيل : قال لها : « إن أباك وأبا عائشة خليفتان من بعدي ، لا تخبري بذلك أحدا » فأخبرت عائشة وكانا متظاهرين على سائر أزواجه عليه السّلام ، فطلق حفصة فأمره اللّه تعالى بالمراجعة . وعن عمر أنه قال لحفصة : لو كان في آل الخطاب خيرا لما طلقك رسول اللّه ، واعتزل نساءه شهرا ، وقيل : تسعة وعشرين يوما ، وقعد مع سريته أم إبراهيم . وقيل : لم يطلقها وإنما هم بطلاقها فأتاه جبريل وقال : « لا تطلقها فإنها صوامة قوامة ، وإنها من نسائك في الجنّة » . وقيل : خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت ذلك فقال : « اكتمي علي وقد حرمت مارية على نفسي ، وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي أمر أمتي » فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين . وقيل : في سبب النزول أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا له : إنا نجد منك ريح المغافير . وهو شمع العرفط كريه الرائحة . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكره البقل من أجل الملك فحرّم العسل . وقيل : كان ذلك مع حفصة ، وأنه لما دخل عليها سقته العسل فغارت عائشة ، وأرسلت إلى نسائه أن إذا دخل عليهن قلن : ريحك ريح