تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عمن طلق ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج ؟ فتلاها . وسئل ابن عباس عن ذلك فقال : لم يتق اللّه فلم يجعل له مخرجا ، بانت منك بثلاث ، والزيادة اثم في عنقك فتكون ثمرة هذا تأكيد ما سبق . وقيل : ذلك عام . وروي أنه لما قرأها صلّى اللّه عليه فقال : « مخرجا من شبهات الدنيا ، ومن غمرات الموت ، ومن شدائد يوم القيامة » . وقال عليه السّلام : « إني لأعلم أنه لو أخذ الناس بها لكفتهم ، ومن يتق اللّه » فما زال يقرؤها ويعيدها . وروي أن عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنا له يسمى سالما فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : أسر ابني وشكا إليه الفاقة وقال : « ما أمسى عند آل محمد إلا مد فاتق اللّه واصبر ، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله » ففعل ، فبينا هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل تغفّل عنها العدو فاستاقها ، أي : أخذها في غفلتهم ، ولهذا السبب ثمرة وهي أن الأسير إذا أمكنه التلصص جاز له ذلك ، ويملك ما أخذ . وقيل : في سبب نزولها في حديث دحية الكلبي ، وقدومه إلى الشام ، وقيل : في غيره . قوله تعالى
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
[ الطلاق : 4 ]

النزول

قيل : لما نزلت في سورة البقرة عدة النساء في ذوات الأقراء