تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فلو كانت الزوجة أمة وجبت على سيدها ؛ لأنها ملكه ، والأخير « 1 » يجب للحامل بسبب الحمل فتجب هنا على الزوج وعلى القول بأنها لا تجب للحامل بسبب الحمل فقولان : أحدهما : لا تدفع حتى تضع ، لجواز أن يكون ريحا . والثاني : يجب يوما بيوم فإن بان أنه لا حمل ردت . وإنما سقطت النفقة مع عدمه ؛ لأنه تعالى قيد وجوبها بالحمل ، فدل أن بعدمه تسقط هذا من مفهوم الشرط إن جعلناه معمولا به ، ففيه دلالة على سقوط نفقة غير الحامل ، وإن قلنا : إنه غير معمول سقطت لعدم الدلالة على أن العلة النفقة بالقياس على عدة الرجعى ، أو الحامل ، أو المزوجة لعلة الحبس يحتاج دلالة على أن العلة الحبس . تكملة لهذا الحكم : وهي بيان قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
قرئ - بفتح الياء وكسرها - والمراد ظاهرة . واختلف المفسرون في تفسيرها ، فعن الحسن ، ومجاهد ، والشعبي ، وابن زيد أنها زنا ، فتخرج لإقامة الحد عليها . وقيل : الفاحشة البذاء على أهلها « 2 » فيحل لهم إخراجها عن ابن عباس ، وفي قراءة أبي ( إلا أن يفحشن عليكم ) . وقيل : هو النشوز عن قتادة ، وقيل : خروجها قبل انقضاء عدتها عن ابن عمر ، والسدي . وقيل : كل معصية لله ظاهرة عن ابن عباس . قوله تعالى
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
[ الطلاق : 1 ] وهذا دليل على ثبوت الرجعة ؛ لأن المراد أن يحدث اللّه في قلبه
هامش
( 1 ) من أقوال الشافعي . ( 2 ) أي : أهل الزوج .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 419 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )