الثمرة الثالثة : تعلق بقوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وهذه الآية تتعلق بها مباحث :
الأول : أن يقال : هل هذا الأجل المقدر بوضع الحمل في المطلقات فقط أو فيهن ، وفي المتوفى عنهن ؟ والجواب من وجهين :
الأول : أن هذا ورد في المطلقات ، وإنما قلنا ذلك لوجوه :
الأول : ما تقدم من سبب النزول أنهم قالوا : بقيت الآيسة والصغيرة ، والحامل ، فنزلت هذه الآية .
الوجه الثاني : أن قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
معطوف على ما سبقه من قوله تعالى :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ
وقوله :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
وهو يقدر في المعطوف ما في المعطوف عليه ، فكأنه تعالى قال : والمطلقات اللائي يئسن من المحيض ، والمطلقات اللائي لم يحضن ، والمطلقات أولات الأحمال .
الوجه الثالث : مما يدل على أن ذلك في المطلقات أنه تعالى عقب ذلك بقوله :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ
وهذا خطاب للأزواج ، وأيضا فإن السكنى في عدة الوفاة لا تجب على قول الأكثر ، وإذا كان ذلك في المطلقات ، فوضع الحمل تنقضي به عدة المطلقة إجماعا .
الوجه الثاني « 1 » : أن هذا عام في المطلقات والمتوفى عنهن ؛ لأنه تعالى قال :
أَجَلُهُنَّ
، فأطلق الأجل ، فيدخل فيه أجل المطلقة ، وأجل المتوفى عنها ، وإن جعلناه عاما كما قال المرتضى فيمن قال : امرأتي . أنه يفيد كل امرأة ، فهذا يفيد كل أجل ، وإن كان الصحيح من أقوال العلماء أن
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعله الوجه الرابع .