تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لهنّ إلا أن يبلغن أجلهنّ وهو زمن العدة . أما أنها لا تخرج فقد قضت الآية بذلك . قال في الشرح : ولأن لها حقا من النفقة والكسوة ، وله عليها حق من النظر ، والتقبيل ، والوطء من أفعالها من غير رضائها ولا رضاء وليها ، وهذا إذا لم يكن ثم عذر من سقوط منزل أو خيفة سقوطه ، أو كان مستأجرا فانقضت مدة الإجارة ، أو باع زوجها هذا البيت ؛ لأن قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ
دليل على جواز الخروج للعذر . قال أبو العباس : إذا انتقلت للعذر فعليها في البيت الذي انتقلت إليه ما كان عليها في الأول ، وفي قول للشافعي القديم يجوز الخروج ، واختاره في الانتصار ، واحتج أنه عليه السّلام أذن لامرأة في الخروج من عدة الطلاق تجذ نخلها وقد ذكر ذلك في مسلم ، وأنه عليه السّلام قال : « فإنك عسى أن تتصدقي أو تفعلي معروفا » . فأما وجوب السكنى لها فهذا مجمع عليه في الطلاق الرجعي ، وكذا النفقة والكسوة ؛ لأن العدة منه كحال الزوجية ، وقد استدل على هذا بقوله تعالى :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
. وأما المبتوتة وهي المعتدة عن الطلقة الثالثة ، فاختلف العلماء على أربعة أقوال : الأول : أن عدتها كعدة الرجعية في وجوب النفقة والكسوة والسكنى ، وهذا قول الناصر ، وأبي حنيفة . قال في التهذيب : وهو قول عمر ، وعائشة ، وابن مسعود . القول الثاني : أنها لا تستحق نفقة ولا سكنى وهذا قول القاسم ومالك ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، والإمامية ، وابن عباس ، وجابر . وروى هذا في الشرح ، وهكذا في الكشاف ، عن الحسن ، وحماد ،