قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
[ التغابن : 16 ، 17 ]
ثمرة ذلك : البعث على الإنفاق في سبيل الخير وذلك من وجوه [ ثمانية ] : الأول : أنه تعالى أمر بذلك ، لكن هذا الإنفاق مجمل ، وقد بين أنه فرض وندب .
الثاني : أن اللّه تعالى رغب فيه بأن جعله خيرا للمنفق ، والمعنى : أنه خير من الأموال والأولاد .
الثالث : أنه تعالى أكد الترغيب بأن قال :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
لكن في الشرع البخل والشح الذي يعاقب عليه هو أن يخل بالواجب .
وقيل : أراد بالشح ترك المواساة في طاعة اللّه ، والجهاد في سبيله .
الرابع : أنه تعالى استدعى الصدقة بما فيه تلطف لفعلها ، وهو ذكر الفرض ؛ لأن في ذلك ضمانا من اللّه تعالى بالجزاء .
وقوله :
حَسَناً
أي : يعطها مخلصا لوجه اللّه ، وقد جاء في صدقة السر أنها تطفئ غضب الرب ، وما ذلك إلا لما فيها من الإخلاص ، والبعد عن الرياء .
الخامس : قوله تعالى :
يُضاعِفْهُ لَكُمْ
قال الحاكم : أي : يعطي بدله أضعاف ذلك ، من واحد إلى سبعمائة إلى ما لا يتناهى .
وقيل : ليس حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة .
السادس : قوله :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
.