تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
[ التغابن : 16 ، 17 ] ثمرة ذلك : البعث على الإنفاق في سبيل الخير وذلك من وجوه [ ثمانية ] : الأول : أنه تعالى أمر بذلك ، لكن هذا الإنفاق مجمل ، وقد بين أنه فرض وندب . الثاني : أن اللّه تعالى رغب فيه بأن جعله خيرا للمنفق ، والمعنى : أنه خير من الأموال والأولاد . الثالث : أنه تعالى أكد الترغيب بأن قال :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
لكن في الشرع البخل والشح الذي يعاقب عليه هو أن يخل بالواجب . وقيل : أراد بالشح ترك المواساة في طاعة اللّه ، والجهاد في سبيله . الرابع : أنه تعالى استدعى الصدقة بما فيه تلطف لفعلها ، وهو ذكر الفرض ؛ لأن في ذلك ضمانا من اللّه تعالى بالجزاء . وقوله :
حَسَناً
أي : يعطها مخلصا لوجه اللّه ، وقد جاء في صدقة السر أنها تطفئ غضب الرب ، وما ذلك إلا لما فيها من الإخلاص ، والبعد عن الرياء . الخامس : قوله تعالى :
يُضاعِفْهُ لَكُمْ
قال الحاكم : أي : يعطي بدله أضعاف ذلك ، من واحد إلى سبعمائة إلى ما لا يتناهى . وقيل : ليس حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة . السادس : قوله :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
.