تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
واستعمال ما تقضي به الرقة من التحكم لهم ، حيث كان ذلك مفوتا للأجر من اللّه تعالى . ومن ثمرات ذلك : أن الاغتفار لما صدر من فعلهم الذي يفعله العدو من إنزال المضرة محمود ، وان الفاعل لذلك لا يقابل بقطع بر ولا صلة . ومنها : أن الزوجة التي تشغل عن الطاعة ، وتكلف بالمؤن المستغرقة للزوج عن أبواب من الخير ينبغي طلاقها ، ويكره زواجتها ؛ لأن ذلك يعد من العدوان في الدين . ومنها : لزوم الحذر من هذا الضرب ؛ لأن اللّه تعالى أمر بالحذر منهم ، وجعلهم فتنة . وعدوانهم إما بالمنع عن طاعة اللّه ، أو الوقوع بسببهم في معصية . وعن أبي علي : عدوانهم أن يتمنوا موته ليحوزوا ماله . وعن الأصم : عدوانهم أن لا ينفق لأجلهم . قال في الكشاف : وفي الحديث : « يؤتى برجل يوم القيامة فيقال : أكل عياله حسناته » . وعن بعض السلف : العيال سوس الطاعات . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يخطب فجاء الحسن والحسين - رضي اللّه عنهما - وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ، فنزل إليهما ، وأخذهما ، ووضعهما في حجره على المنبر وقال : « صدق اللّه
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
، رأيت هذين الصبيين فلم أصبر لهما » وفي فعله عليه السّلام دلالة أن مثل هذا جائز للخطيب ، وأن الإلباس للأولاد المصبوغ بالحمرة جائز ، وهذا فيما لم ينه عنه من المعصفر ، والمورس .