وثمرة الآية : ما ذكر في التفسير لها وجوب الصبر عند المصيبة فلا يجزع ، ويعرف أن ما فعله اللّه تعالى فهو لمصلحة وحكمة ، فعليه الرضاء والاسترجاع .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
[ التغابن : 14 ، 15 ]
النزول
قال في الكشاف : قيل أن أناسا أرادوا الهجرة من مكة فثبطهم أزواجهم وأولادهم ، وقالوا : أتنطلقون وتضيعوننا فرقوا لهم ووقفوا ، فلما هاجروا بعد ذلك ، ورأوا الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم ، فزين لهم العفو .
وقيل : قالوا أين تذهبون ، وتدعون بلدكم ، وعشيرتكم ، وأموالكم ، فغضبوا عليهم وقالوا : لئن جمعنا اللّه في دار الهجرة لم نصبكم بخير ، فلما هاجروا منعوهم الخير ، فحثوا عليهم على أن يعفو عنهم ، ويردوا إليهم البر والصلة .
وقيل : كان عوف بن مالك الأشجعي ذا أهل وولد فإذا أراد أن يغزو تعلقوا به وبكوا إليه ورققوه فهمّ بإيذائهم فنزلت « 1 » .
ثمرة الآية : أنه لا ينبغي التعريج على محبة الأهل والمال ،
هامش
( 1 ) جامع البيان - ابن جرير الطبري ج 82 ص 159 : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، كان ذا أهل وولد ، فكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه ، فقالوا : إلى من تدعنا ؟ فيرق ويقيم .