النزول
قيل : نزلت في قصة حفصة بنت عمر أنه عليه السّلام لما طلقها فرجعت إلى أهلها فنزلت الآية ، وأمره تعالى أن يراجعها فإنها صوامة قوامة ، وهي أحد نسائك في الجنة ، فراجعها عن أنس .
وقيل : نزلت في عبد اللّه بن عمر أنه طلق امرأته في حال الحيض ، فقال عليه السّلام لعمر : « مره فليراجعها ويمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض حيضة أخرى ، فإذا طهرت طلقها إن شاء قبل أن يجامعها ، فتلك العدة التي أمر اللّه أن تطلق النساء لها » عن السدي .
وقيل : نزلت في جماعة طلقوا وهم عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وسعد بن العاص ، وطفيل بن الحارث ، وعيين بن غزوان ، عن مقاتل ،
المعنى : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
تقديره : يا أيها النبي قل لأمتك ، عن أبي علي . وقيل : هو على خطاب الرئيس الذي يدخل فيه الأتباع ، كما يقال لرئيس القوم : افعلوا كذا عن الحسن . وقيل : هو على تحويل الخطاب ، كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ
.
وقوله تعالى :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ *
[ الطلاق : 1 ]
المعنى : إذا أردتم طلاقهن على تنزيل المقبل على الأمر ، والمشارف عليه منزلة الشارع فيه ، كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
[ المائدة : 6 ]
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
وإذا قاتلت فالبس السلاح ، ومن قتل قتيلا فله سلبه .
وقوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
.
اختلف في هذه اللام فقيل : إنها لام السبب نحو تسلح للحرب ، والمعنى طلقوهن ليعتددن .
وقيل : إنها لام التأريخ نحو أتيته لليلة بقية من المحرم ، والمعنى مستقبلات لعدتهن .