تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

سورة التغابن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ التغابن : 11 ] المعنى : ما أصاب من مصيبة المراد من مصيبة الموت والمرض ، والقحط ، والجدب ، ونحو ذلك . وقوله :
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بأمره ، وهذا توسع ، والمراد أنه بفعله . وقيل : المراد كل ضرر ، وإن كان قبيحا إلا بإذن اللّه يعني بعلمه وتخليته . وقوله تعالى :
يَهْدِ قَلْبَهُ
روي عن ابن عباس أن المراد بقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
يعني : يصدق به ، ويرضى بفعله . وقوله تعالى :
يَهْدِ قَلْبَهُ
يعني : ليعلم أن المصيبة من عند اللّه ، وهكذا عن علقمة . وقيل : من يؤمن باللّه هو الصبر عند المصيبة ، ويرضى بقلبه حتى ينشرح صدره . وقيل :
يَهْدِ قَلْبَهُ
فيعرف معائب الدنيا ، فلا يجزع عند البلاء . وقيل : هو الذي إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا ظلم غفر ، وإذا أصابته مصيبة استرجع فيهد قلبه عند النعمة للشكر ، وعند البلاء للصبر والرضا ، عن مجاهد . وقيل :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
فيفعل الفرائض ،
يَهْدِ قَلْبَهُ
لفعل السنة .