سورة التغابن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ التغابن : 11 ]
المعنى : ما أصاب من مصيبة المراد من مصيبة الموت والمرض ، والقحط ، والجدب ، ونحو ذلك .
وقوله :
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي : بأمره ، وهذا توسع ، والمراد أنه بفعله .
وقيل : المراد كل ضرر ، وإن كان قبيحا إلا بإذن اللّه يعني بعلمه وتخليته .
وقوله تعالى :
يَهْدِ قَلْبَهُ
روي عن ابن عباس أن المراد بقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
يعني : يصدق به ، ويرضى بفعله .
وقوله تعالى :
يَهْدِ قَلْبَهُ
يعني : ليعلم أن المصيبة من عند اللّه ، وهكذا عن علقمة .
وقيل : من يؤمن باللّه هو الصبر عند المصيبة ، ويرضى بقلبه حتى ينشرح صدره .
وقيل :
يَهْدِ قَلْبَهُ
فيعرف معائب الدنيا ، فلا يجزع عند البلاء .
وقيل : هو الذي إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا ظلم غفر ، وإذا أصابته مصيبة استرجع فيهد قلبه عند النعمة للشكر ، وعند البلاء للصبر والرضا ، عن مجاهد .
وقيل :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
فيفعل الفرائض ،
يَهْدِ قَلْبَهُ
لفعل السنة .