تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال الأخوان : إن الجمعة تكون فرض كفاية ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تسقط عن أحد ، وفي مهذب الشافعي تسقط عن أهل السواد . منشأ الخلاف عموم الآية ، ومعارضة الخبر ، وهو أن ذلك اتفق وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عليه السّلام : « إنه قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزاه من الجمعة وإنا مجمعون » .

الفرع الخامس إذا أقيمت الجمعة في بلد من يجب عليه الحضور وهذا فيه أقوال

: الأول : حكاه في الكافي عن زيد بن علي ، والباقر ، والمؤيد بالله : أنها لا تجب إلا على أهل المصر ، ومن اتصل به . الثاني : حكاه أيضا عن القاسم ، ويحيى ، والناصر : أنها تجب على أهل البلد ، وعلى من سمع النداء من سور البلد في يوم هاد . الثالث : قول المنصور بالله : إنها تجب على من كان في الميل . قال في النهاية ورواية عن مالك : تجب على من كان في ثلاثة أميال من موقع إقامتها . وقال قوم : تجب على من بينه وبين الجمعة مسيرة يوم . قال : وهو شاذ . وفي التهذيب : تجب على من سمع النداء من المصر . وعن ابن عمر ، وأبي هريرة : من كان على عشرة أميال تجب عليه . وقال سعيد بن المسيب : تجب على من آواه المبيت . وقال الزهري : ستة أميال . وقال ربيعة : أربعة أميال . وسبب الخلاف أن الآية قاضية بأن السعي إنما أمر به من سمع النداء ، فكان هذا وجها لمن علق بالسماع . وفي سنن أبي داود عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الجمعة على من سمع النداء » .