ومن منعه : إن المطلقة رجعيا يلحقها الطلاق ؛ لأنا إذا قلنا لا تبين شبهناه بالطلاق الرجعي .
وأما على قول الهادي : إن المطلقة لا يلحقها الطلاق فلو أسلم الرجل ، ثم طلق امرأته الباقية على الكفر في العدة « 1 » .
وفي هذا أيضا دلالة على أنه لا يجوز نكاح المسلم للذمية ؛ لأنها كافرة بدليل قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ الحشر : 11 ] وقد تقدم الخلاف في هذه المسألة ، ودليل كل قول تقدم أيضا .
وقوله تعالى
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
[ الممتحنة : 10 ]
يعني : اطلبوا مهر من لحقت من نسائكم بالكفار ، كما يطلبون مهر من فات من نسائهم بالإسلام ، وهذا قد تقدم أنه منسوخ ، وأنه كان في ذلك الصلح ، لوقوعه على هذه الصفة .
وقوله تعالى
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
[ الممتحنة : 11 ]
ثمرتها أن من ارتد من نساء المؤمنين فإنه يجب أن يسلم إليه المهر من الغنيمة ، وقيل : من مال الفيء ، وذلك لأن المرتدة لما لم يكن لها ولي يسلم المهر لزوجها كان ذلك على المسلمين ، والمراد : عاقبتم أي :
أصبتم الكفار بعقوبة وذلك هو التغنم لأموالهم ، قيل : أراد بالمعاقبة
هامش
( 1 ) بياض في الأصلين قدر نصف سطر في ( ب ) وسطر ونصف في ( أ ) .