تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويأتي من هذا القبيل لو كان يضارر غيره كان للحاكم أن يحلفه لا ضارره في المستقبل ، وإذا جاز التحليف جاز الاستيثاق بالكفيل ، وهذا كما يعتاد في بعض البلدان من كون الحاكم يضمن من عرف منه الضرار بعدم الاعتراض وقد روي في حديث الدعار أن عليا عليه السّلام كان يكفل عشائرهم . ومنها تحريم ما ذكر من قتل الأولاد ، وعدم الرضاء والبهتان المذكور على ما ورد . ومنه النياحة ، وقد تظاهرت الأخبار بالنهي عنها ، وعن استماعها . قال في الشفاء : وما ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم أحد : « أما حمزة فلا بواكي له » فاجتمع النساء فنحنّ على حمزة فلما انصرفن أثنى عليهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال الأمير الحسين : إنا نروي ذلك ونروي نسخه ، فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر من ينهى النائحات على قتلى مؤتة ، وقال لمن أمرهم : « إن سكتن وإلا فاحثوا في أفواههنّ التراب » وغزوة مؤتة متأخرة عن قتل حمزة ؛ لأن يوم أحد في سنة أربع ، وغزوة مؤتة في سنة ثمان . وأما الإمام يحيى فجوز النياحة ، واحتج بما ورد في حديث قتل حمزة ، وجوز أيضا المقارضة ما لم تؤد إلى الأذية والهجاء . قال في الانتصار : لما قالت هند إن أبا سفيان رجل شحيح ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خذي ما يكفيك أنت وولدك بالمعروف » في ذلك دلالة على أحكام : منها جواز خروج المرأة للحاجة ، وأن كلامهنّ ليس بعورة ، وأن ذكر الإنسان بما فيه يعني طلبا لإزالة التعدي جائز ، وأن الرسول يحكم بعلمه ؛ لأنه لم يسألها البينة ، وأن المرأة تقبض نفقة ولدها وتولّى إنفاقه ،