المسلم ، وكان يجب رده من الغنيمة على الكافر إذا أسلمت زوجته وخرجت إلينا يرد المهر من الغنيمة قبل القسمة ، وقد قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن زيد : المردود هو الصداق .
وقيل : يرد المهر الذي يتزوج بها قيل : والناسخ ما ورد في سورة براءة وقد قال قتادة : نسخ هذا الرد وهذا الحكم براءة .
الثمرة الخامسة : تعلق بقوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
وهذه إباحة لتزوج المسلمين للمهاجرات ، لكنها مشروطة بتأدية الأجر وهو المهر .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : فإن أريد بذلك ما يؤدى لأزواجهن كان تقدم الأداء شرطا ، وقد تقدم أن هذا منسوخ ، أو أنه كان في ذلك الصلح لا في غيره .
قال : وإن أريد أنهن إذا أعطين على سبيل الفرض ، ثم تزوجن عليه لم يكن به بأس ، وليس المراد أن شرط الإباحة أن يقدم إيتاء المهر ، فإن النكاح ينعقد بغير تسمية لقوله تعالى في سورة البقرة :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
[ البقرة : 236 ] .
قال جار اللّه : وإن أريد بذلك البيان أن ما أعطي أزواجهن لا يقوم مقام المهر ، فهو محتمل للصحة هذا معنى كلامه .
الثمرة السادسة : إذا قلنا بجواز نكاح من خرجت مهاجرة فهل يعتبر لإباحته مضي العدة أم لا ؟ مذهبنا أنه لا بد من انقضاء العدة ، وهو قول أبي يوسف ، ومحمد ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا عدة عليها إن كانت غير حامل ، وفي الحامل روايتان صحح أبو بكر أنها لا تزوج حتى تضع ، احتج بهذه الآية ؛ لأن اللّه تعالى نفى الجناح لقوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
؟