تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وقال محمد بن عبد اللّه ، وأبو حنيفة : تبين بالإسلام والهجرة من غير انقضاء العدة ؛ لأن الآية نفت الحل بينهما ، وكما لو سبي أحد الزوجين ، وقد اختلفت الرواية في حديث زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل : إنه لما أسلم ردها إليه بعقد جديد ، فيكون حجة لأبي حنيفة ، ومحمد بن عبد اللّه . وروي عن ابن عباس أنه ردها بالنكاح الأول فيكون حجة لنا . وقوله تعالى :
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
بين تعالى علة ذلك بقوله تعالى :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ
وأكده بقوله :
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
لأن من حرمت على إنسان حرم عليها . وفرع على هذا تحريم بيع الأمة المسلمة من الذمي . قال في البيان : وذلك إجماع ؛ لأنه لا يؤمن عليها ، ووطؤها عليه محرم ، وإنما الخلاف في بيع العبد المسلم من الذمي . الثمرة الرابعة : تعلق بقوله تعالى :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
وقد اختلف المفسرون هل هذا حكم ثبت ثم نسخ ، أو كان ثبوته لوقوع الصلح عليه يوم الحديبية ، فقال بعضهم : هذه أحكام مصلحية وهو رد المهر على الزوج الذي أسلمت امرأته ، ورد المهر على من أسلم ، وبقيت امرأته فثبت في ذلك الصلح بالشرط ، لا إن لم يكن ثمّ شرط كما كان من قبل ، فلو وقع الصلح الآن على رد المسلمة فحكى في التهذيب ، فعن الهادي وأبي حنيفة : لا ترد ، ولا يرد مهرها . وعن الشافعي : يرد مهرها ، وقد قال في بيان القاضي محمد بن عبد اللّه بن أبي النجم في الناسخ والمنسوخ : الذي رجح أئمتنا أنه لا يرد المهر . وقال الأكثر : في الآية نسخ ، وهو رد المهر على الكافر ، وعلى
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 362 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )