تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ الممتحنة : 10 ] النزول : قيل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما صالح المشركين عام الحديبية كان الصلح أن من أتى إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل مكة رد إليهم ، ومن أتى إلى أهل مكة لم يرد إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتبوا كتابا وختموا ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحديبية فأقبل زوجها مسافر المخزومي ، وقيل : صيفي بن الراهب فقال : يا محمد أردد إلي امرأتي ، فإنك قد شرطت أن ترد علينا من أتاك منا ، وهذه طية الكتاب لم تجف فنزلت ، بيانا أن الشرط إنما كان في الرجال دون النساء ، هكذا في الكشاف . قال الحاكم : وذكر شيخنا أبو علي أنه لم يدخل في شرط الحديبية إلا رد الرجال دون النساء ، أو لم يجر للنساء ذكر ، وأن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكة فجاء أخواها إلى المدينة وسألا ردها عليهما فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الشرط بيننا في الرجال لا في النساء » فلم يردها عليهم ، وإنما لم يجر هذا الشرط لئلا يطأها زوجها الكافر ، وقد وقعت الفرقة بينهما . وذكر علي بن موسى القمي عن ابن عباس أن الصلاح أن من خرجت رغبة في الإسلام أمسكها ، ورد على زوجها ما أنفق ، وإن خرجت هربا من زوجها ردت ، وهكذا في الكشاف عن الضحاك أن