تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بين العالم والعابد مائة درجة ، بين كل درجتين حصر الجواد المضمر سبعين سنة » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب » . وعنه عليه السّلام : « يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة ، بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعن ابن عباس - رضي اللّه عنه - : خير سليمان عليه السّلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم ، فأعطي المال والملك معه وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوحى اللّه إلى إبراهيم إني عليم أحب كل عليم » والترغيب في هذا واسع . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
[ المجادلة : 12 ] قيل في سبب نزولها أن المسلمين أكثروا السؤالات لرسول اللّه صلى اللّه عليه حتى أملوه وأبرموه ، فأراد اللّه تعالى التخفيف عنه . وقيل : أثقله المنافقون بالسؤالات بما لا يحتاج إليه ، فأمروا بالصدقة قبل المناجاة ، وفي هذا تعظيم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتخفيف ونفع للفقراء ، وثواب للمصدقين ، ولما نزلت ارتدعوا وكفوا . وقيل : لم يعمل بها إلا علي عليه السّلام كان معه دينار فصرفه ، وكان إذا ناجاه تصدق بدرهم .