قلنا : هذا يفصل فيه ، فإن كان الصارف محلّا للرد إليه لفقر أو تأليف فيأتي الخلاف : فعن قاضي القضاة ، وأبي علي : يجوز .
وعن أبي جعفر : لا يجوز ، ورجحه الفقيه محمد بن يحيى ؛ لأن قبض الإمام لها لا يخرجها عن كونها زكاة إذا لجازت للهاشمي « 1 » ، وإن كان المصروف إليه ليس بمحل للصرف إليه من هذا الواجب ، فإن كان يعود إلى الإمام أجزأ إن فعل هذا ، لا إن لم يفعل دخل في التأليف ، وإن لم يجزه ذلك .
ولو فرضنا أنه صرف مضمرا لرجوع المصروف إلى الصارف ، أو رجوع البعض وكانا جاهلين معتقدين ، ورجوع البعض وكانا جاهلين معتقدين للجواز ، ثم علم بالمنع بعد ذلك لزم أن يجزي ، كما لو صرف إلى فاسق جاهلا لمذهبه ، أو إلى غني يختلف في غناه .
قوله تعالى
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
[ الروم : 60 ] .
ثمرات ذلك :
وجوب الصبر في الدين وإن ناله الأذى .
هامش
( 1 ) لا سواء فإنها عين زكاة فلا تحل للهاشمي بخلاف المخرج المستحق فقد خرجت عن كونها زكاة نفسه لا عن كونها زكاة فلا يلزم ما ذكره الفقيه محمد بن يحيى .