وأما المسكين فقد تقدم الخلاف هل هو أسوأ حالا من الفقير أو أحسن ؟
وأما ابن السبيل : فهو المنقطع عن النفقة مع سفره ، وقد تقدم الخلاف إذا أمكنه الفرض . وقيل : أراد ضيافة ابن السبيل .
قال الحاكم : والأول أصح ؛ لأنها غير حق .
قوله تعالى
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
[ الروم : 39 ]
قيل : إن الآية نزلت في ثقيف وكانوا يربون .
وقد اختلف المفسرون في الربا المذكور ما أريد به :
فقيل : إنه الربا المحظور : وهذا قول الحسن ، وأبي علي ، وقواه الحاكم ؛ لأن الربا في عرف الشرع هو المحظور ، وقد يكون هذا نظير قوله تعالى في سورة البقرة :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[ البقرة : 276 ] .
وقال كثير من المفسرين : أريد بهذا الربا المباح .
فعن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وطاوس ، وقتادة ، والضحاك : هو أن يهب أو يهدي ليعوض أكثر منه .
وفي الحديث : « المستغزر « 1 » يثاب من هبته » وهو الذي يطلب أكثر ، ومعنى يثاب : يعوض .
وقيل : هو ما يعطي خادمه في السفر ، فيكون المعنى أنه لا يثاب ، ولا وزر فيه .
هامش
( 1 ) الذي يطلب أكثر مما يعطي تمت .