تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأما المسكين فقد تقدم الخلاف هل هو أسوأ حالا من الفقير أو أحسن ؟ وأما ابن السبيل : فهو المنقطع عن النفقة مع سفره ، وقد تقدم الخلاف إذا أمكنه الفرض . وقيل : أراد ضيافة ابن السبيل . قال الحاكم : والأول أصح ؛ لأنها غير حق . قوله تعالى
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
[ الروم : 39 ] قيل : إن الآية نزلت في ثقيف وكانوا يربون . وقد اختلف المفسرون في الربا المذكور ما أريد به : فقيل : إنه الربا المحظور : وهذا قول الحسن ، وأبي علي ، وقواه الحاكم ؛ لأن الربا في عرف الشرع هو المحظور ، وقد يكون هذا نظير قوله تعالى في سورة البقرة :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[ البقرة : 276 ] . وقال كثير من المفسرين : أريد بهذا الربا المباح . فعن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وطاوس ، وقتادة ، والضحاك : هو أن يهب أو يهدي ليعوض أكثر منه . وفي الحديث : « المستغزر « 1 » يثاب من هبته » وهو الذي يطلب أكثر ، ومعنى يثاب : يعوض . وقيل : هو ما يعطي خادمه في السفر ، فيكون المعنى أنه لا يثاب ، ولا وزر فيه .
هامش
( 1 ) الذي يطلب أكثر مما يعطي تمت .