تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فيدخل في ذلك من خدع عن إجابة الإمام ، وأن لهو الحديث قبيح ، وذلك هو الغناء . قال في الكشاف : السمر بالأباطيل والأحاديث الكاذبة ، والخرافات المضحكات . قال : ويدخل المسبقات وهو علم عمل آلات الغناء والموسيقى ، وهو علم الغناء ، ومعرفة النغم . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث اللّه عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب ، والآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يسقط » . وقيل : الغناء منفذة للمال ، مسخطة للرب ، مفسدة للقلب ، وهذا مذهب أكثر العلماء ، وقد ذكر في الانتصار أنه يوجب الفسق . وعند ( الشافعي ) : يجوز أن يغني لنفسه أو تغني له جاريته على وجه لا يجتمع عليه المحافل ، ولا يشغل عن أوقات الصلاة ، وجوزه فقهاء المدينة ، وقد استدل على التحريم بهذه الآية . وقيل : في تفسير قوله تعالى في سورة المدثر :
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
[ المدثر : 45 ] يريد به سماع اللهو . وقيل : تفسير قوله تعالى :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
[ العنكبوت : 29 ] هو اللهو واللعب في أحد التأويلات ، وكذا قوله تعالى :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
[ الأنعام : 70 ] . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أول من تغنى إبليس ، ثم زمر ، ثم حدا ، ثم ناح » « 1 » .
هامش
( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب ج : 1 ص : 27 42 علي بن أبي طالب عليه السّلام أول من تغنى إبليس ثم زمر ثم حدى ثم ناح .