تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقيل : أراد التزهيد في الدنيا . وقد قرئ ( أتيتم ) بقصر الهمزة ومدها ، وقرئ ( ليربوا ) بالياء المفتوحة ، وبالياء المضمومة على الخطاب . وقوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
[ الروم : 39 ] أي : من الزكاة ، وهي ما فرضه وشرعه
تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ،
يعني : لا يطلب به عوض ولا رياء ولا سمعة . وثمرة الآية : تحريم الربا على أحد التفسيرين والإباحة في القسم الثاني . ومن ثمراتها : أن الزكاة لا تصح بغير نية ، وأنه لا يصح التشريك في الصدقة لمعنى غير وجه اللّه . فلو صرف الزكاة إلى من يدافع عنه ليدافع ، أو إلى من يهدي إليه أو يضيفه لأجل هديته ، وضيافته . أو صرف عشرين مثلا إلى من يرد عليه عشرة لزم من هذا أن لا يجزيه ، لكن العشرة المشروط رجوعها لا تجزي ، وذلك جلي مع الشرط ومع الإضمار منعه أبو طالب ، والناصر ، وأبو عبد اللّه الداعي ، وقال : إنهما يؤدبان . وقال المؤيد بالله : تجزي وإن كره . قال أبو مضر : الكراهة للحظر ، وأما العشرة المأخوذة كما يعتاده كثير من الناس في الفطر أنه يقبض فطرا متعددة ، وقد حصل التواطؤ أنه يرد البعض إليه فهذا يحتمل لعدم الإجزاء أيضا ، لأنه أراد بالعشرة سقوط عشرة أخرى . فإن قيل : ما يفعل كثير من الأئمة من قبض الواجبات ثم ردها على من صرفها ، وما قصد الصارف بالصرف إلا ليرجع إليه ، إذ لو عرف أن الإمام يأخذها ما صرفها ؟