فقوله :
تُمْسُونَ
: صلاة المغرب ، والعشاء . و
تُصْبِحُونَ
:
صلاة الفجر .
وَعَشِيًّا
: صلاة العصر . و
تُظْهِرُونَ
: صلاة الظهر .
وإذا كان كذلك فالأمر للوجوب ، لكن الدلالة مجملة .
وفي تلاوة هذه الآية فضيلة قال في الكشاف : وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سره أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل : سبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قال حين يصبح
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
إلى قوله :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
أدرك ما فاته في يومه ، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته » والمعنى : تمسون فيه ، وتصبحون فيه .
قوله تعالى
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ
[ الروم : 28 ]
في هذا إشارة إلى أن العبد لا يملك .
قوله تعالى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ الروم : 38 ] .
اختلف المفسرون ، فقيل : الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأراد أعط قرابتك حقهم من الفيء ، وقيل : من صلة الرحم .
وقيل : بل الخطاب عام له ولغيره ، ولذلك قال :
ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
[ الروم : 38 ] وإذا كان عاما فالقربى يحتمل أنه أراد به قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويحتمل قرابة المتصدق .
واختلفوا في الحق المأمور به فقيل : هو الفيء لأقرباء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيرهم .